العيني
232
البناية شرح الهداية
الضمان وهو الأصل . وكذلك إذا سقط شيء مما ذكرنا في أول الباب وكذا إذا تعثر بنقضه إنسان أو عطبت به دابة ، وإن عثر بذلك رجل فوقع على آخر فماتا فالضمان على الذي أحدثه فيهما ؛ لأنه يصير كالدافع إياه عليه . وإن سقط الميزاب نظر ، فإن أصاب ما كان منه في الحائط رجلا فقتله فلا ضمان عليه ؛ لأنه غير متعد فيه لما أنه وضعه في ملكه . وإن أصابه ما كان خارجا من الحائط فالضمان على الذي وضعه فيه لكونه متعديا فيه ، ولا ضرورة ؛ لأنه يمكنه أن يركبه في الحائط ، ولا كفارة عليه ولا يحرم عن الميراث لأنه ليس بقاتل حقيقة . ولو أصابه الطرفان جميعا وعلم ذلك وجب نصف الدية وهدر النصف ، كما إذا جرحه سبع وإنسان ولو لم يعلم أي طرف أصابه يضمن النصف اعتبارا للأحوال .